المحقق النراقي

139

مستند الشيعة

والهروي ، وغيرهما - صريح في الاختصاص ، ولا تصريح لأحد منهم بالعموم . نعم فسر في الصحاح ، والقاموس ( 1 ) ، الخرء بالعذرة . وهو يفيد التعميم لو كان الخرء عاما حقيقة . وفيه تأمل ، إذ فسره في المصباح والمجمع ( 2 ) . بالغائط الذي هو بفضلة الانسان مخصوص ، على ما صرحوا به ويستفاد من وجه تسميته . مع ( أن ) ( 3 ) تصريح البعض بالعموم - لو كان - لم يكن حجة ، للتعارض . والاستعمال في بعض الروايات ( 4 ) في غير فضلة الانسان لا يثبت الحقيقة . وعلى هذا فإثبات المطلوب من مثلهما ، بل مما ورد في عذرة الانسان ، والسنور ، والكلب ، كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله : عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان ، أو سنور ، أو كلب ، أيعيد صلاته ؟ قال : " إن كان لم يعلم فلا يعيد " ( 5 ) بضميمة عدم القول بالفصل ، كما أن بعد ثبوت الحكم في بول ما لا يؤكل يثبت في روثه ( به ) ( 6 ) أيضا . ثم تخصيص الدليل على المطلوب بالاجماع ، والحكم بالطهارة في موضع وقع فيه النزاع ، ورد دلالة الأخبار بعدم الملازمة بين ما ورد فيها وبين النجاسة ، لاحتمال كونها من جهة استصحاب المصلي فضلات ما لا يؤكل ، مضافا إلى أخصيتها من المدعى ، إذ غايتها الاطلاق في البول ، أو العذرة ، المنصرف إلى المتبادر منهما وهو بول الانسان ، كما فعله بعض معاصرينا ( 7 ) .

--> ( 1 ) الصحاح 1 : 46 ، القاموس المحيط 1 : 14 . ( 2 ) المصباح المنير : 167 ، مجمع البحرين 1 : 167 . ( 3 ) أضفناه لاستقامة المعنى . ( 4 ) كصحيحة عبد الرحمن الآتية . ( 5 ) الكافي 3 : 406 الصلاة ب 66 ح 11 ، التهذيب 2 : 359 / 1487 ، الإستبصار 1 : 180 / 630 ، الوسائل 3 : 475 أبواب النجاسات ب 40 ح 5 . ( 6 ) لا توجد في " ه‍ " . ( 7 ) الرياض 1 : 82 .